الشيخ محمد تقي التستري

21

النجعة في شرح اللمعة

وظاهرهما عدم اشتراط الزّمان المعيّن في المرّة والمرّتين ، وروى الأوّل والأخير التهذيبان عن الكافي ( في 73 و 74 من أحكام النكاح ، ومقدار ما يجزي من ذكر الأجل ) وحملهما على ضرب من الرّخصة ، وزاد في الثاني جواز حملهما على يوم معيّن أو أيّام معيّنة ، فإمّا الدّفعة مبهمة فيصير العقد دائما لرواية هشام الجواليقيّ : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة ، قال : فقال : ذاك أشدّ عليك ترثها وترثك - الخبر » ، قلت : من أين المراد بالمرّة فيه جماعة مرّة ، بل الظاهر كون مرّة فيه ظرفا ل « أتزوّج » يعني أتزوّج متعة تارة مبهمة بدون ذكر الأجل بقرينة ذيله « قلت : ما نقول لها ؟ قال : تقول : أتزوّجك على كتاب الله وسنة نبيّه صلَّى الله عليه وآله والله وليّي ووليّك كذا كذا شهرا بكذا وكذا درهما على أنّ لي الله عليك كفيلا لتفينّ لي - الخبر » . فلم يذكر فيه سوى تعيين المدّة بدون عدد عمله ، فيعلم أنه لم يكن في ذاك المقام وإلَّا لكان الواجب ذكر العدد في الجواب ، ويحمل أخبار الكافي على اشتغاله بالعمل بعد العقد على الفور بقدر ما يمكنه العمل بانتصابه . وأمّا عدم إجزاء السّاعة والسّاعتين فلانّه لم يكن في ذاك العصر ما يعين مضيّ ساعة وساعتين ، وأمّا في هذه الأعصار فيصحّ ، وتكون السّاعة والسّاعتان كاليوم واليومين . ( ولا يقع بها طلاق ولا إيلاء ولا لعان إلَّا في القذف بالزنا ) ( 1 ) أمّا عدم الطَّلاق فروى الكافي ( في 6 من أخبار باب إنّهنّ بمنزلة الإماء 95 من نكاحه ) « عن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق - الخبر » . و « عن هشام بن سالم ( في الأخير من باب شروط متعته ، 98 منه ) » فإذا مضت تلك الأيّام كان طلاقها في شرطها ولا عدّة لها عليك « والظاهر أنّ المراد بعدم العدّة لها عدم وجوب نفقتها في العّدة كالبتّة ففي خبر أبان في ذاك الباب : « إن لم يذكر المدّة في عقد المتعة تنقلب دائما ولزمته النفقة في العدّة » .